1 شهر
لو …

استهلّ العبقري قصيدته ب "لو" لنفتح معه بابًا للخيال..


"لو حبت النجمة نهر .. وطاحت على صدره سنا"


دعونا نتخيّل ذلك، لو أن إحدى النجوم التي تبعد ملايين السنين الضوئية حبت نهرًا، وأسقطت عليه أشعتها تعبيرًا له عن حبها..


" إن مرت الغيمة قهر .. وإن هبت النسمة قهر"

" ولو رمى طفلٍ حجر، عكّر مواعيد الهنا"

 

فبالرغم من المسافة الطويلة التي تُحيل بينهما اللقاء، إلا أن حتى النظر قد يكون معدوم، حيث أن أي غيمة فوق النهر ستحجب ومرور نسمة الهواء، أو رمي قطعة حجر كفيلة بأن تحرّك مياه النهر وتبعدها بعيدًا عن أنظاره..

 

"إنتي وأنا نجمة ونهر"

"طالت مشاوير السهر"

 

البدر العبقري استخدم اسلوب التشبيه هنا، فتح بابًا للخيال وأوصل لك المعاناة ، كسب تعاطفك بالخيال ليربطه لاحقًا بالواقع، طريقة ربط الظروف بين النجمة والنهر وبين الواقع هي الرمزية العبقرية للبدر، فالنجمة العالية جدًا، المشعّة جدًا،  والبعيدة جدًا، والجميلة جدًا، لا يمكن أن يصل إليها أحد سوى النجوم والأقمار والكواكب الأخرى، وكأن البدر يريد أن يشرح لنا ظروف اختلاف الطبقات الاجتماعية في قصيدة.

 

"بيني وبينك الغيم .. والشمس وأغصان الشجر .. وحكي العواذل والحذر"

يعود البدر، ويضيف بعض الظروف التي قد تحول بين النهر والنجمة البعيدة، وكل ظرف من تلك الظروف له رمزيته الخاصه ما عدا "حكي العواذل" و "الحذر" فقد ذكرها هنا صراحةً..

 

"يا بنت للنجمة سماء .. وأنا لي الوادي"

استسلم 🥺..

و

سلّم أمره، وسلّم  للسماء،

ورضى لنفسه بالوادي..

ورضى بأن كل منهم له طبقته الاجتماعية الخاصة به..

 

"محتار في قربك انا .. محتار في بعادك انا "

"امشي ولا ودي .. لو تمسكي يدي"


ولازال التردد سيّد الموقف، يبعد عنها بخطوات بطيئة جدًا وينتظر منها أي ردة فعل


"لا أضيع في امواج البحر .. ويضيع ميعادي!"


يسرد لنا البدر نسجًا من خياله، حيث يتخيّل شكل الوادي وكأن له أمواج تتلاطم تعبيرًا عن فرحته لو أن النجمة مسكت يده قبل أن يذهب.

💔

أضف تعليقاََ